تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أصلا لهم طريق معتبر هذا . ولكن قد يشمل على ذلك أيضا بان عمل الأصحاب ان كان على وجه أفاد القطع بعدم ركنيه السورة فيكون هو المتبع ولا حاجة إلى قاعده الميسور وان لم يفد القطع بل أفاد الظن الذي لم يقم على اعتباره دليل حكمه الشك ولا يجوز التمسك بقاعدة الميسور لأنه يعود المحذور السابق من أنه يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فظهر انه لا يمكننا التمسك بقاعدة الميسور وبالاستصحاب لاثبات وجوب الاجزاء عند تعذر بعضها اما الوجه الثالث - الذي افاده الشيخ ( قده ) وحاصله انه لما كان منشأ الشك في بقاء التكليف بالنسبة إلى سائر الأجزاء هو الشك في ان الجزئية المتعذرة هل هي الجزئية المطلقة حتى يسقط التكليف عن الباقي بتعذره أو ان الجزئية مقصورة بحال الاختيار حتى يبقى التكليف بالنسبة إلى الباقي بعد تعذره فالأصل بقاء التكليف ويثبت به كون الجزئية مقصورة بحال الاختيار وهذا كما ترى من أردإ انحاء المثبت . وهنا تقريب آخر لاستصحاب وجوب الأجزاء الباقية وحاصله انه لا اشكال في مرحله الثبوت لو كان الجزئية المتعذرة مقصورة بحال التمكن والاختيار كان التكليف بباقي الاجزاء باقيا على ما كان عليه قبل تعذر الجزء وكان التكليف بها بعين التكليف بالكل من دون ان ينعدم ذلك التكليف ويحدث تكليف آخر بالتّبعيّة بل هو نفس ذلك التكليف غاية الأمر انه عند التمكن في جميع الأجزاء كان الطلب منبسطا على الجميع كانبساط العرض على المعروض وعند تعذر بعض الاجزاء يخرج المتعذر من دائره الطلب ويبقى الباقي بحاله من دون موجب إلى انعدام ذلك