تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الوجوب النفسي المتعلق بالكل بكل واحد من الاجزاء من دون ان يكون لها وجوب مغاير لوجوب الكل ، بل لكل من تلك الأجزاء خط ونصيب من ذلك الوجوب فان نسبه الوجوب إلى الاجزاء كنسبه العرض البسيط على الموضوع فان لكل من اجزاء ذلك الموضوع حظ من العرض . واما الثاني : فلانه يكون ذلك من القسم الثاني من استصحاب الكلى الذي قلنا بعدم جريان الاستصحاب فيه بداهة اختلاف وجوب المقدمي مع النفسي ليس مثل السواد الشديد والضعيف حتى يقال : ان العلم بارتفاع وصف الشدة لا ينافي استصحاب القدر المشترك بينها . ثانيها - استصحاب الوجوب النفسي بتقريب ان يقال : ان معروض وجوب النفسي كان بنظر العرف هو الأجزاء الباقية المتمكن منها وكان وجوب ذلك الجزء المتعذر من الحالات التي لا يضر فقدانه باتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة وكان الباقي على وجه يحتمل عليه بحمل الشائع الصناعي عند العرف ، وهذا الوجه سالم مما أوردناه على الوجه الأول إلّا انه يرد عليه ان ذلك انما يتم في الموضوعات والمركبات الخارجية كما لو امر بالسكنجبين الذي هو مركب من الخل والانگبين والنعناع مثلا فإنه عند تعذر النعناع يرى العرف ان معروض الحكم هو الخل والانگبين وكان النعناع من الحالات والعضلات ، لا من الأركان والمقومات . واما المركبات الاعتباريّة الاختراعية وليس للعرف الفصل من المقوم سبيل بداهة ان معرفة كون السورة من الحالات والركوع من المقومات ليس ذلك بيد العرف ، بل معرفة ذلك ينحصر بقيام الدليل عليه فان دل دليل على أن السورة جزء للصلاة مطلقا حتى عند التعذر فيستكشف من ذلك السورة