الارتباطية وقد تقدم شطر من الكلام في ذلك في تنبيهات الأقل والأكثر فنقول في المقام أيضا ربما يمنع بعض عن جريان مثل هذا الاستصحاب من جهة ان متيقن السابق كان هو وجوب الجملة من مجموع الاجزاء وهذا المتيقن قطعي الارتفاع بسبب تعذر بعض الاجزاء ووجوب ما عد المتعذر ولم يتيقن سابقا بل هو مشكوك الحدوث فيختل ركن الاستصحاب هذا .
وقد ذكر الشيخ ( قده ) تقريبا ثلاثة للاستصحاب :
أحدها استصحاب وجوب نفس الأجزاء الباقية ، بداهة انه قد تعلق الطلب بتلك الاجزاء ولو في ضمن تعلقها بالفعل والآن يشك في بقاء ذلك الطلب فيستصحب غاية الأمر ان المستصحب هو القدر المشترك بين وجوب النفسي والمقدمي فان المتيقن السابق كان وجوبا مقدميا ، والوجوب النفسي انما تعلق بالكل فتكون كل جزء واجبا بالوجوب المقدمي والمشكوك الآن هو الوجوب النفسي ، إذ على تقدير وجوب سائر الأجزاء عند تعذر البعض يكون وجوبه نفسيا وينقلب وجوبها المقدمي إلى الوجوب النفسي إلّا ان هذا لا ينفع استصحاب القدر المشترك بين الوجوبين وان علم بانتفاء شخص الوجوب السابق فيكون المقام من استصحاب القسم الثالث من اقسام الاستصحاب الكلى الذي تقدم صحه استصحاب بعض اقسامه هذا .
ولكن لا يخفى عليك فساد هذا التقريب لابتنائه على أن الاجزاء واجبة بالوجوب الغيري المقدمي وعلى صحه استصحاب مثل هذا القدر المشترك وكلاهما فاسدان
اما الأول : فلان الاجزاء واجبة بعين وجوب الكلى وقد تعلق
الذخر في علم الأصول — صفحة 157
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٥٧