تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
استفادة العموم الزماني من نفس ما يدل على حكم المتعلق كما لا يخفى . الثاني - انه لو كان مصب العموم الزماني الذي دل دليل الحكم عليه ويكون نفس ذلك الدليل ملغيا ولا بقاء له مثلا لو قال : أكرم العلماء في كل يوم أو كل زمان أو مسمرا وشك في وجوب اكرام عالم في يوم الجمعة فالمرجع الدليل الاجتهادى من قوله أكرم العلماء في كل يوم لا تصل النوبة إلى استصحاب أو وجوب الثابت في يوم الخميس لذلك لأن المفروض ان كل يوم كان له حكم يخصه لا ربط له بيوم السابق واللاحق إذا لم يؤخذ الزمان في قوله : أكرم العلماء كل يوم على جهة الارتباطية وعلى نحو العام المجموعى بحيث يكون جميع الأزمان موضوعا واحد الاكرام واحد مستمر بل العموم الزماني انما اخذ على جهة الاستقلالية وعلى نحو العام الأصولي من غير فرق بين ان يعتبر بلفظ الاستمرار أو الدوام أو كل يوم فيكون كل يوم موضوعا مستقلا للاكرام ووجوب يخصه غير متوسطه باليوم الآخر فيكون هناك وجوبات متعددة واكرامات بعدد الأيام وحينئذ لو شك في وجوب الاكرام في بعض الأيام لا يكون استصحاب وجوب الثابت قبل ذلك اليوم لان ذلك الوجوب القطع بمضي اليوم الآخر ولا يمكن جره في يوم الثاني إذ يكون من اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر فالاستصحاب فيما إذا كان صب مصب العموم الزماني المعلق سافى الحكم يكون موضوع العموم والحكم لا يمكن ان يتكفل لوجود موضوعه . وبعبارة أخرى لا يكون ان يستفاد من قوله الحكم مستمر وفي كل زمان وجود الحكم وثبوته عند الشك فيه بل العموم الزماني دائما يكون مشروطا بوجود الحكم مثلا لو قال أكرم العلماء وعلمنا من الخارج من حكمه أو غيرها ان وجوب اكرام العلماء دائمي وفي كل زمان فعند الشك في وجوب اكرام زيد العالم من جهة احتمال التخصيص لا يمكن التمسك بما دل على استمرار وجوب اكرام