تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
البيع ان رجوع المرتهن بمعنى دونه فان ذلك الآن كسائر الآنات التي تكون بين الخميس وبين يوم السبت وكما أن استصحاب عدم وقوع البيع في الآنات التي تكون بين يوم الخميس وبين يوم السبت مما لا مانع عنه وكذلك استصحاب عدم وقوع البيع في آن رجوع المرتهن مما لا مانع عنه وكما أن الشك في وقوع البيع في تلك الآنات متصل بزمان يقينه وجدانا فكذلك وقوع البيع في آن رجوع المرتهن متصل بزمان يقينه وجدانا ، وكذلك الكلام في عدم الرجوع فالشك في كل من البيع والرجوع في زمان الآخر متصل بيقينه وجدانا وقد عرفت سابقا ان اتصال زمان الشك باليقين امر وجداني لا يتطرق اليه الشبهة وان ضابطه انفصال زمان من اليقين بالخلاف بينهما ، ومن المعلوم عدم تخلل اليقين بوقوع البيع بين يوم الخميس وبين رجوع المرتهن وإلّا لما وقع الشك فيه . وكذا لم يتخلل اليقين بوقوع الرجوع بين الخميس وبين زمان وقوع البيع ، ومع عدم تخلل اليقين يكون الشك متصلا فلا بأس بجريان الاستصحاب فيها فيسقطان بالتعارض فحينئذ يكون من القسم الأول من الأقسام الثلاثة المتقدمة وهو ما إذا علم اجمالا ببقاء الحالة السابقة في أحد الطرفين وفي ما نحن فيه يكون العلم الاجمالي بوقوع أحدهما في زمان الآخر هذا ولكن لا يخفى عليك ان ما قلناه من عدم جريان الأصل في معلوم التاريخ انما هو فيما إذا كان الشك راجعا إلى مرحله الحدوث لا مرحله البقاء بمعنى ان المفروض في المسألة انما هو الشك في حدوث كل منهما في زمان الآخر كمسألة المتعارضين واما إذا كان الشك راجعا إلى مرحله البقاء فالأصل في معلوم التاريخ أيضا يجرى ويسقط بالمعارضة كما إذا علم أنه تطهر في أول الشمس وعلم أيضا بصدور حدث منه فشك في تقدمه على الوضوء أو تأخره ففي مثل هذا الأصل بالنسبة إلى كل من الوضوء والحدث يجرى الاستصحاب
الذخر في علم الأصول — صفحة 138 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي