تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المعلق في باب المسابقة مع اعترافه بصحة استصحاب التعليقي في مثل العنب والزبيب ، وعلى كل حال لا اشكال في جريان الاستصحاب عند الشك في النسخ . الثاني : وهو استصحابات التي يجريها المجتهد في الشبهات الحكمية كاستصحاب نجاسة الماء المتغير الزائل تغيره من قبل نفسه ، وقد تقدم سابقا انه لا يحتاج في صحه الاستصحاب إلى وجود الماء في الخارج وتغييره بل يكفى في صحه الاستصحاب فرض وجود الماء المتغير ، وعروض النجاسة عليه وصيرورتها فعليه ويشك في بقاء تلك النجاسة المفروض فعليتها بفرض وجود لموضوعها عند زوال التغير من قبل نفسه فيستصحب تلك النجاسة لتحقق أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق وان لم يكن المتيقن موجودا فعلا في عالم العين إلّا ان المستصحب هو وجوده العقلي ولو بالفرض ، وهذا بخلاف استصحاب الحكم الكلى المجعول على موضوعاتها المقدرة وجوده عند الانشاء ولا حاجة إلى وجوده عند الاستصحاب ، نعم كل من هذين الوجهين لا يخلو المستصحب عن تقدير وتعلق فان المستصحب في مثل النسخ هو الحكم الكلى المعلق على الموضوع المقدر وجوده ، وفي مثل الماء المتغير المستصحب هو النجاسة الفعلية على فرض وجود الماء المتغير . الثالث : ان استصحاب الحكم الكلى الذي علق على موضوع مركب ، وقد فرض وجود أحد جزئي الموضوع فقط مع تبدل بعض حالاته قبل تحقق الجزء الآخر كالحرمة أو النجاسة المعلقة على العنب على تقدير غليانه وفرض وجود العنب بتبدله إلى حال الزبيب قبل غليانه ، وهذا هو المعبر عنه بالاستصحاب التعليقي الذي اختلف في صحته .
الذخر في علم الأصول — صفحة 102 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي