يكون مؤمنا ويحكم هذا ليس بمال الناس ويرتفع بذلك موضوع حكم العقل بلزوم التحرز بما لا يؤمن من الموضوع في اكل مال الناس . واما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي ، ووصلت النوبة إلى أصالة البراءة . والحل فالحكم العقلي طريقي بلزوم التحرز يكون مقدما على مثل أصالة الحل والبراءة لأنه لم يكن حكم العقلي حاكما فلا أقل من كونه مخصصا لان أصالة الحل والبراءة تكون موردها أعم من الحكم العقلي الثابت في خصوص المستقلات العقلية ، وقد تقدم البحث عن ذلك في مبحث الاشتغال .
التنبيه السادس : [ الكلام في الاستصحاب التعليقي ]
ربما قيل باعتبار الاستصحاب التعليقي وتنقيح البحث في ذلك يستدعى رسم أمور :
الأول لا اشكال في انه يعتبر في الاستصحاب الوجودي ان يكون المستصحب له تحقق وثبوت ووجود في وعاء من الأوعية المناسب له من العين ، أو الاعتبار ، ولا معنى لاستصحاب ما لا وجود له وذلك واضح وكذا يعتبر في الاستصحاب ان يكون المستصحب اما موضوعا للحكم الشرعي ، واما نفس الحكم الشرعي ، وهذا هو الذي يمكن التعبد الشرعي ببقائه ، فلو لم يكن المستصحب حكما شرعيا ولا موضوعا ذا حكم فلا معنى لاستصحابه وذلك واضح .
الثاني ان الحكم الشرعي الوارد على عنوان خاص كالإباحة الواردة على الحنطة مثلا اما ان يعلم بوروده عليه بماله من المراتب والتبدلات بمعنى ان الحكم انما يثبت على الحقيقة من دون ان يكون للوصف العنواني والتسمية