تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
دخل في ثبوته ، وان اخذ الوصف موضوعا في ظاهر الدليل كما أن الإباحة ثابته على حقيقة الحنطة المحفوظة عن صيرورتها دقيقا وعجينا خبزا ، واما ان يعلم بوروده على نفس العنوان بان يكون للوصف والتسمية دخل في ثبوته واما ان يشك ولم يعلم بأنه وارد على أحد النحوين ، لا اشكال في الأول والثاني فان الأول يجب التعدي عما اخذ موضوعا في ظاهر الدليل إلى غير ذلك مما صدق عليه تلك الحقيقة ، وفي الثاني يجب الاقتصار على ما اخذ في ظاهر الدليل ، وبذلك يجمع بين قولهم الاحكام لا يدور ومدار الأسماء وقولهم الاحكام تدور مدارها . واما لثالث وهو ما شك في ورود الحكم على الحقيقة أو على المسماة ، فان كانت المراتب المتبادلة يعد عن العرف مبانيه بحيث كان المأخوذ في ظاهر الدليل موضوعا يعد في العرف مبانيا وموضوعا آخر بما تبدل اليه فلا اشكال أيضا في لزوم الاقتصار على ما اخذ موضوعا في ظاهر الدليل وان لم يكن المراتب المتبادلة مباينا غير قابل يعد تلك المراتب من حالات الموضوع فهي محل الاستصحاب ويكون الاستصحاب في مثله جاريا ولا ينحصر مورد الاستصحاب بهذا بل لو فرض ورود الحكم على المسمى بالحنطة وكان تبدل بعضها لأنها لا تضر بالتسمية عرفا كما لا تضر ببقاء الحقيقة ولكن لم يكن هناك اطلاقات يتمسك به ، بل كان الدليل لبيا أو لفظيا فان في مثل هذا أيضا المرجع هو الاستصحاب بل هذا أولى مما لا يصدق عليه التسمية مع الوجه العرفية . الثالث المستصحب إذا كان حكما شرعيا فاما ان يكون جزئيا أو كليا والمراد من الحكم الجزئي هو الحكم الثابت لموضوع بعد تحققه خارجا الذي يكون الحكم بذلك فعليا كوجوب الحج الثابت على هذا المستطيع والمراد