تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وأما بناء على قول من يقول إنّ ملكية المشتري مثلا للثمن متوقفة على انقضاء زمن الخيار ، وإلّا فقبل انقضاء زمن الخيار لا تحصل ملكية بنفس العقد ، فلا تحصل علاقة جديدة بالفسخ ، بل الملكية من الأول موجودة لذي الخيار ، وعلى هذا أيضا لا وجه للاستصحاب ، لبقاء الملكية قطعا ، فيردّه : إن مثل هذا الكلام على تقدير صحته في العقود الخيارية لا يمكن القول به في مطلق العقود الجائزة ، لأنه لو لم تحصل الملكية بنفس العقد ، فلا تحصل أصلا ، لأنه ليس هناك خيار كي يقال بحصول الملكية بعد انقضاء زمان الخيار . فقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ علاقة المالك تزول بمحض وجود العقد الناقل ولا يبقى منها شيء قطعا ويقينا ، فليس شيء يشكّ في بقائه كي يستصحب . ( وأما احتمال ) أن يكون الاستصحاب من ( القسم الثالث ) من أقسام استصحاب الكلّي بأن يقال إن الملكية مثل السواد والبياض من الطبائع المقولة بالتشكيك ، فلها مراتب مختلفة بالشدة والضعف ، فإذا جاء الفسخ ، فمن الممكن أن يذهب ببعض مراتبها ويبقى البعض الآخر ، فإذا شك في بقاء البعض يستصحب بقاؤه بعد الفسخ ، فيبقى بعد الفسخ على ملك المالك الثاني ، وهذا عبارة أخرى عن اللزوم ، لأنه بالفسخ لم ترتفع الملكية بتمامها بل بقي مرتبة منها ، والمعاملة الجائزة أو العقد الجائز هو أن يرجع المال بالفسخ إلى صاحبه الأول ، ولا يبقى للمالك الثاني شيء منه . هذا ، ولكن فيه : أن الأمور الاعتبارية وإن كان من الممكن اعتبارها شديدا أو ضعيفا ، كما اعتبر ذلك في النجاسة والحدث ، فالحدث الأكبر أشد من الحدث الأصغر فقد عبر في الرواية في مقام السؤال عن المرأة الجنب إذا حاضت ( أنه جاءها ما هو