تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
غير مستقرة فقد زالت وانعدمت بالفسخ ، وإن كانت مستقرة غير متزلزلة ، فهي وإن كانت باقية بعد الفسخ ، ولكن ليست فردا مرددا ، فالفرد المردد بوصف أنه مردد غير قابل للبقاء ، فلا يمكن استصحابه ، والفرد المعيّن وإن كان قابلا للبقاء لكنه ليس معلوما ومتيقنا في وقت من الأوقات ، فما هو متيقن أي الفرد المردد ليس قابلا للبقاء ، وما هو قابل للبقاء أي الفرد المعين لم يكن متيقنا . فعلى كل واحد من التقديرين يختل أحد أركان الاستصحاب ، أي إما لا يكون اليقين السابق ، أو لا يكون الشكّ في البقاء لاحقا . فاختلال الركن الأول إذا فرضنا المستصحب فردا معينا ، واختلال الركن الثاني أي الشك في البقاء ، إذا كان المستصحب فردا مرددا ، فاستصحاب الفرد والشخص لا مجرى له . ( وأما الأول ) أي استصحاب الكلّي أي الجامع بين الملك المستقرّ الثابت وبين المتزلزل كي يكون من قبيل استصحاب القسم الثاني من أقسام الكلى كاستصحاب كلّي الحدث الجامع بين الحدث الأصغر والأكبر ، بأن يقال هذا الجامع وجد بمحض وجود العقد تام الأجزاء والشرائط أو وجود معاملة المعاطاة مثلا ، فإن كان وجوده في ضمن الملك المتزلزل غير المستقر ، انعدم بالفسخ ، وإن وجد في ضمن الملك المستقرّ فبعد الفسخ لا ينعدم مثل انعدامه في القسم الأول ، بل باق ، وهذا الترديد في الانعدام والبقاء يرجع إلى الشك في البقاء ، فيتمّ أركان الاستصحاب من اليقين بوجود المستصحب سابقا ، والشك في بقائه لاحقا . واعترض على هذا الاستصحاب من وجوه : ( منها ) أنّ هذا الاستصحاب مثبت من جهة أن بقاء القدر المشترك لا يثبت عنوان اللزوم ، ولكن جواب هذا الإشكال سهل ، وهو أن المراد والمقصود من النزاع في اللزوم وعدمه هو أن المعاملة
الدليل الفقهي — صفحة 37 | محمد الحسيني