تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
* وقع البحث بين الفقهاء في شهادة النساء ، وقد قسّم البحث إلى قسمين أو موردين ، أولهما : ما لا تقبل فيه شهادتين ، وثانيهما : في ما تقبل فيه شهادتهن مع الرجال . وفي الثاني - أي ما لا تقبل فيه شهادتهن منفردات وتقبل مع انضمام الرجال - ينقسم البحث إلى قسمين ، أولهما : ما إذا كانت الشهادة في الحقوق ، وهي إما من حقوق اللّه تعالى أو من حقوق الآدمي . أما القسم الأول ، فالمشهور بين الفقهاء إلحاق جميع حقوق اللّه تعالى حتى المالية كالزكاة والخمس والنذر والكفارة بالحدود ، فلا تقبل فيها شهادة النساء مطلقا ، وصرّح بعضهم بعدم الخلاف فيه . وعن بعض الفقهاء القبول في الحقوق المالية مطلقا . وقد استدل للإلحاق - لعدم قبول شهادتهن - بالأصل ، فإن الأصل عدم قبول شهادتهن بالإجماع ، وببعض النصوص الواردة في ثبوت شهادتهن في أمور خاصة مثل الرضاع وما لا يشهده ولا يراه الرجال . . . بدعوى أنها ظاهرة في الاختصاص . ولكن يردّ بأن الأصل المشار إليه لا أصل له ، وأن القاعدة المستفادة من نصوص قبول شهادة العادل وما كان وزانها هي قبول شهادة النساء إلّا ما خرج بالدليل والإجماع ، والأخبار الخاصة لا مفهوم لها كي تكون ظاهرة في الاختصاص الموجب لعدم القبول في غير تلك الموارد إلّا على القول بمفهوم اللقب .

- مفهوم المخالفة :

ما كان الحكم فيه مخالفا في السنخ للحكم الموجود في المنطوق ، ويتضمن مفهوم الشرط والوصف والغاية والحصر والعدد واللقب ، أو ما يفهم من الكلام بطريق الالتزام .