ومثاله قوله تعالى :
وقاتلوا المشركين كافة
[ التوبة : 36 ] ، منع لفظ ( كافة ) احتمال التخصيص في العام وهو ( المشركين ) ، فالأمر بقتالهم نص ، لكنه يحتمل أن يراد بعضهم فلما قال :
( كافة ) انتفى البعض .
- المفهوم :
وهو ما يقابل المنطوق ، ويقصد به المدلولات الالتزامية للجمل التركيبية سواء كانت إنشائية أو إخبارية ، أو هو حكم دلّ عليه اللفظ لا في محل النطق .
وبعبارة أخرى : هو المدلول الالتزامي الذي يعبر عن انتفاء الحكم في المنطوق إذا اختلت بعض القيود المأخوذة في المدلول المطابقي .
* استدل برواية الجرجاني عن أبي الحسن ( ع ) قال : كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا ، فكتب : « لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب ، وكلما كان من السخال الصوف إن جزّ ، والشعر والوبر والإنفحة والقرن ، ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء اللّه »
على النجاسة في المذكورات بتقريب أن الاستدلال بها هو التمسك بمفهوم قوله : « الصوف إن جزّ » لما إذا نتف الصوف عن جلد الميتة ، حيث يكون دالا على المنع من الانتفاع به ، فيكون ظاهرا عرفا في نجاسته بناء على انصراف دليل عدم جواز الانتفاع إلى النجاسة .
* * في الوقت الذي اعتبر فيه إمارية يد المسلم على التذكية ، فقد يدّعى إمارية يد الكافر على كون الشيء ميتة ، وذلك استدلالا بمفهوم قوله ( ع ) : « إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس »