حقه لعليه ، فإن حلف وإلا فلا حق له ، لأن لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت ، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة فإن ادعى بلا بينة فلا حق له ، لأن المدعى عليه ليس بحي ، ولو كان حيا لألزم اليمين عليه ، أو الحق أو يرد اليمين عليه ، فمن ثم لم يثبت الحق » ، والرواية مع ضعف سندها مجبورة بعمل الأصحاب كما قيل .
إنما البحث في جواز التعدي من الميت إلى الغائب والطفل والمجنون حيث لا لسان لهم . ولذلك ذهب الأكثر إلى التعدي لاشتراك الجميع في العلة . لكن أشكل بعض أن العنوان المأخوذ في الرواية إنه ليس بحيّ ، وهؤلاء أحياء فلا يشتركون في العلة . خاصة وأن لهم لسانا يرتقب جوابه في المستقبل .
* * * * لا إشكال في جواز إقامة الحدود للفقهاء - مع بعض الشروط - لكن لو اضطرهم السلطان إلى إقامة حدّ أو قصاص ظلما ، أو اضطرهم إلى حكم مخالف فهل يجوز أو لا ؟
الظاهر الجواز لدلالة بعض الأخبار كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : « التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » . . .
لكن استثنى من ذلك القتل ، لأنه لا تقية فيه ، وذلك لدلالة الأخبار ، كما في خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال :
« إنما جعل التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقية » ، وغيره من الأخبار .
إنما الكلام في الجرح دون القتل فهل يلحق بالقتل فتسقط التقية أو لا ؟
وعن الشيخ الطوسي إلحاق الجرح بالقتل وذلك لمقتضى التعليل ، لأن فيه دما .
الدليل الفقهي — صفحة 249
مساهمون: محمد الحسيني
ص٢٤٩