بن سويد عن أبي الحسن ( ع ) : سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل أن يحرم ، قال عليه السلام : « عليه إعادة الغسل » .
ومورد النص هو الانتقاض بالنوم كما هو الظاهر ، فلو انتقض الغسل بالحدث فهل يلحق بالنوم أو لا ؟
استشكل العلّامة في الإلحاق - كما في القواعد - ذلك لعدم النص على الحدث ، فيما ألحق الشهيد الأول في الدروس الحدث بالنوم ، كما نفى الشهيد الثاني في المسالك البأس عنه لأن غير النوم أقوى ، فيكون من التنبيه بالأدنى على الأعلى .
والإلحاق وعدمه متوقف على جواز التعدي من المورد إلى غيره أو لا ؟ فإن قيل باختصاص المورد بالنوم فلا يجوز التعدي ، وإلّا فيجوز التعدي لعدم الخصوصية .
* * * اتفق فقهيا على أنّ المدعي لا يستحلف مع بيّنته ، وقد ورد في خبر محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلف ؟ قال : « لا » ، وخبر أبي العباس عن أبي عبد اللّه ( ع ) : « إذا أقام الرجل البينة على حقه فليس عليه يمين » .
لكن استثنى الأصحاب من ذلك الدعوى على الميت ، فإنّ المدعي إذا ادعى عليه حقا فإنه يستحلف مع بيّنته على بقاء الحق في ذمة الميت استظهارا ، إذ لعله قد وفّاه حقه ببيّنة أخرى أو بدونها ، وهو ما يسمى ببيّنة الاستظهار .
ودلّ على الاستثناء خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الكاظم ( ع ) قال : قلت للشيخ ( ع ) : خبّرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بماله ، قال : « فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا حق له ، وأن ردّ اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له ، وأن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة ، فعلى المدعي اليمين باللّه الذي لا إله إلا هو ، لقد مات فلان وأن
الدليل الفقهي — صفحة 248
مساهمون: محمد الحسيني
ص٢٤٨