تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
[ آل عمران : 28 ] ، وقوله تعالى :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ النحل : 106 ] ، وفي كلتا الآيتين يعتبر حكم القضية استثناء من أمر حرام ، وهو موالاة الكافرين في الآية الأولى ، والكفر في الآية الثانية . والاستثناء في مورد الحظر والحرمة لا يدل على أكثر من الجواز ، مثل قوله تعالى :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
[ المائدة : 2 ] ، في الأمر في مورد الحظر . - راجع : التخصيص

- الاستثناء المتصل :

وهو ما كان فيه المستثنى جزء من المستثنى منه ، وهو المسمى استثناء من الجنس ، كما في قوله تعالى :
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ سورة العصر ] ، ( فإنسان ) يتناول الذين أمنوا وغيرهم ، ثم أخرج من ذلك الذين أمنوا . * * كما في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
[ النساء : 29 ] ، بناء على استظهار بعض الفقهاء ، حيث استظهر أن الاستثناء في الآية استثناء متصل ، بمعنى : لا يجوز تملك أموال الناس بسبب من الأسباب ، فإنه باطل ، إلّا أن يكون ذلك السبب تجارة عن تراض ، فتفيد الآية حصر الأسباب الصحيحة للمعاملة عن تراض . وقد نوقش بأن ذلك غير ظاهر ، لأن ( الباطل ) يكون نعتا للسبب المستفاد من الباء المسببة ، فالمعنى أنه تملك أموال الناس