البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ، لأن له مادة » . وثانيهما دلّت على انفعاله بالملاقاة .
وقد وقع البحث بين الفقهاء في طريقة علاج هذا التعارض بين الطائفتين
ومن بين وجوه العلاج العديدة أن يقال بتقديم الأخبار الدالة على النجاسة بعد استحكام التعارض ، وذلك لأنها متواترة إجمالا ، خلافا للأخبار الدالة على الاعتصام ، فتدخل أخبار الاعتصام في أخبار الآحاد المعارضة للسنة القطعية ، فتسقط عن الحجية ، لما قرّر في محله من عدم حجية خبر الواحد المعارض للدليل القطعي السند كتابا أو سنة .
وقيل في رد الوجه عدة مناقشات منها : إن التواتر الإجمالي لو سلّم فيما تمت دلالته من الأخبار الدالة على النجاسة ، فإنه لا بد من أخذ وجود المعارض المتعدد بعين الاعتبار ، لوضوح أن وجود المعارض من العوامل المعيقة عن حصول اليقين بسبب تكاثر الأخبار ، فعشرون رواية مثلا ليس لها معارض قد تفيد اليقين على أساس التواتر الإجمالي ، وليس كذلك عشرون رواية مبتلاة بمعارض يتكون من خمس روايات مثلا ، وإن لم يكن المعارض في نفسه قطعي السند ، ولكنه يمنع تكوينيا من قطعية السند في الطرف الآخر .
- راجع : الحكم الواقعي
- التواتر المعنوي :
وهو التواتر الذي يكون فيه المحور المشترك لكل الإخبارات قضية معنوية محددة دون أن تشترك في لفظ محدد ، مثل