الواردة فيهما معا لها ظهور واحد ، أما في الغليظ أو الخفيف أو الأعم منهما ، فالتفرقة بينهما تحكّم بحت .
- الجمع الحكمي :
ويراد بالجمع الحكمي الجمع بين الأدلة المتعارضة على مستوى الحكم وبلحاظ إمكانية جمع الأحكام ، في مقابل الجمع الموضوعي الملحوظ فيه الموضوع ، حيث تختلف الأدلة وتتعارض على مستوى الموضوعات .
* فقد روي عن الصادق ( ع ) : كما في موثق الحسين بن مختار قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : يحرم الرجل بالثوب الأسود ؟ قال : « لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به الميت » .
وقد التزم بعض الفقهاء بكراهة الإحرام بالثياب المصبوغة بالسواد ، وذلك لظهور الرواية في إرادة الكراهة ولو بقرينة التكفين المجمع على جوازه به ، وما نقل عن كراهة لبس السواد ، كقول علي ( ع ) : « لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون » ، ولذلك فهو - أي الخبر - في نفسه غير صالح لإثبات الحرمة ، فضلا عن أن يخصص به ما دل على جواز الإحرام في كل ثوب يصلى فيه ، كما في رواية حريز عن الصادق ( ع ) قال : « كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه » .
ولذلك فتحمل رواية الحسين بن مختار على الكراهة .
ولكن نوقش فيه بأنه لا يصلح أن يكون قرينة على حمل النهي عن الإحرام في الثوب الأسود على الكراهة ، وذلك لأنه لا تصل النوبة إلى الجمع الحكمي ما دام الجمع الموضوعي ممكنا لتقدم رتبته على الجمع الحكمي ، وعليه نجمع بينهما بالتخصيص