بالشرط ، ومعه لا ينعقد الظهور في المفهوم لكي يكون مخصّصا « 1 » .
ثانيها : أنّ المفهوم حاكم على عموم التعليل على ما ذكره المحقّق النائيني ( رحمه الله ) ، وذلك لأنّ مفاده حجّية خبر العادل ، وحجّيته معناها - على مسلك جعل الطريقية - اعتباره علما ، والتعليل موضوعه الجهل وعدم العلم ، فباعتبار خبر العادل علما يخرج عن موضوع التعليل ، وهو معنى كون المفهوم حاكما « 2 » .
شرح
يخرج عن عموم مفاد التعليل ، فلا يكون خبر العادل مشمولا بوجوب التبيّن .
( 1 ) ويرد على هذا الجواب : أنّ من المسلّم تقديم الخاص على العام في مقام التعارض غير المستقر ، وهذا إنما يتم فيما لو كان كل منهما في جملة مختلفة عن الأخرى ، ولكن المفهوم والتعليل كلاهما موجودان في جملة واحدة ، فالمفروض والحال هذه البحث لتحديد أي من المفادين يعتبر قرينة على المفاد الآخر ، هل أن المفهوم يعتبر قرينة على التعليل فنرفع اليد عن عموم التعليل ، أو أن التعليل قرينة على المفهوم فنرفع اليد عن المفهوم ، لأن المفهوم - كما تقدم - يعبر عن خصوصية في المنطوق ، وهي بنظر السيد الشهيد ( رحمه الله ) النسبة الالتصاقية بين الجزاء والشرط ، أو هي كون الشرط علة منحصرة للجزاء كما يرى المشهور ، وهذه الخصوصية تنتفي عند الأخذ بعموم مفاد التعليل ، فيثبت أن مجيء الفاسق لا يكون علة منحصرة لوجوب التبيّن ، ولا تتحقق النسبة الالتصاقية بين وجوب التبيّن ومجيء الفاسق ، فلا يستقر للآية ظهور في المفهوم
( 2 ) الجواب الثاني : وهو للمحقق النائيني ( رحمه الله ) ، وهذا الوجه مبني - أيضا - على التعارض غير المستقر بين المفهوم والتعليل ، لأن الدليل الحاكم ينفي في بعض الموارد الحكم من الدليل المحكوم بلسان نفي الموضوع ، كما في : « لا ربا بين الوالد وولده » ، الذي هو حاكم على دليل حرمة الربا ، وينفي الحرمة عن طريق نفيه للموضوع ، والمفهوم في آية النبأ من هذا القبيل ، لأن الآية تدل بحسب المفهوم على عدم وجوب التبيّن عند مجيء العادل بالنبإ ، أي أنها كناية عن حجية خبر العادل ، بمعنى أن الظن الحاصل من خبر العادل جعله الشارع علما وطريقا إلى الواقع في عالم الاعتبار . وأما الموضوع لمفاد التعليل فهو أن الخبر غير العلمي يجب التبيّن منه ، بسبب