تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

[ مناقشة رأي السيد الخوئي ( رحمه الله ) : ]

ونلاحظ على هذا الوجه : أنّ المدلول الالتزاميّ هو طرف الملازمة ، فإن كان طرف الملازمة هو الحصّة كانت هي المدلول الالتزامي ، وإن كان طرفها الطبيعيّ وكانت مقارنته للملزوم المحصّصة له من شؤون الملازمة وتفرّعاتها كان المدلول الالتزاميّ ذات الطبيعي « 1 » .
شرح
سبب كان ، بل هو إخبار عن خصوص الموت الاحتراقي ، أي : الموت الناشئ من الدخول في النار ، فالملازمة متحققة بين الدخول في النار وبين موت خاص وهو المسبب عن الدخول في النار ، وهذا الموت الخاص لازم مساو للملزوم أي : الدخول في النار . وكذلك الأمر بالنسبة لإخبار شخص عن ملاقاة الثوب للبول ، حيث إن لازمه هو الإخبار عن نجاسة الثوب ، ولكن ليس بأي سبب كان ، إنما هو إخبار عن النجاسة الناشئة من البول ، ونجاسة الثوب في هذه الحالة لازم مساو لملاقاة البول للثوب . وهكذا فكل لازم أعم يرجع إلى اللازم المساوي للملزوم ، ذلك أن اللازم الأعم له حصتان : إحداهما : حصة مقارنة للملزوم ، والثانية : غير مقارنة له ، والخبر إنما يدل على الحصة الأولى التي تكون مساوية للملزوم . ولذلك فإذا ثبت كذب الخبر في الملزوم ، فإنه يكون كاذبا في اللازم أيضا ، أي : أنه يكون غير حجة في كل منهما على السواء ، وفي المثال الأول إذا ثبت كذب الخبر عن دخول زيد في النار ، وتبين أنه لم يدخلها واقعا ، أي : اتضح أن الخبر لم يكن حجة في المدلول المطابقي ، فإنه يثبت كذب الخبر في تحقق موته الاحتراقي ، ولا يكون الخبر حجة في مدلوله الالتزامي . كما أنه إذا ثبت عدم حجية الخبر وكذبه في ملاقاة الثوب للبول ، يثبت عدم حجيته - أي : كذبه - في تحقق نجاسة الثوب بسبب البول ، وعلى هذا الأساس فإن سقوط الحجية في المدلول المطابقي ، يستلزم سقوط الحجية في المدلول الالتزامي ( 1 ) حيث يرى السيد الشهيد ( رحمه الله ) : أن ما ذكره السيد الخوئي ( رحمه الله ) صحيح إذا كان اللازم الأعم له وجود متميز ومغاير للملزوم ، هذا عندما يكون اللازم معلولا ومسببا عن الملزوم ، فالملزوم علة وسبب لهذا اللازم ، ولكن المسبب