المرجح الأول :
إذا لاحظنا المرجح الأول وتأملنا فيه نرى أنه ينطوي على صفتين :
1 - مخالفة الخبر المرجوح للكتاب الكريم : كما إذا كان هناك خبر ثقة يدل على حرمة لحم الأرنب ، وخبر ثقة يدل على حليته ، نلاحظ أيهما المخالف للكتاب فنطرحه ؛ لأنه هو المرجوح .
2 - موافقة الخبر الراجح للكتاب : حيث نلاحظ الموافق للكتاب فنأخذ به .
وبعبارة أخرى : ان الخبر المخالف للكتاب يكون مرجوحا فنطرحه ، وأما الخبر الموافق للكتاب فيكون راجحا ، ولذلك نقبله .
1 - مخالفة الخبر المرجوح للكتاب الكريم :
يمكن ان نفهم المقصود بمخالفة الكتاب بمعنيين :
أ - التعارض بين الحديث والكتاب ، بنحو التعارض غير المستقر ، كما في مخالفة الدليل الحاكم للدليل المحكوم ، والدليل الخاص للدليل العام ، والدليل المقيد للمطلق ، والأظهر للظاهر .
ب - المخالفة والمعارضة بنحو التعارض المستقر ، كما لو فرضنا وجود رواية تدل على إباحة الخمر ، بينما الكتاب الكريم يدل على حرمته ، فالتعارض هنا مستقر ، أو كما لو دلت الرواية على عدم وجوب الزكاة مع دلالة الكتاب على وجوبها .
وهذه المخالفة والمعارضة المستقرة ، تارة تكون بين عامين ، كما لو دل الكتاب على حلية البيع بكل اقسام
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
، فيما دلت الرواية على عموم حرمته أيضا .