الأولى : إذا تعارض دليل عقلي قطعي مع دليل شرعي غير قطعي ؛ لأنه مما لا اشكال فيه انه لا يمكن ان يتعارض دليل قطعي مع دليل قطعي .
فلو تعارض الدليل العقلي القطعي مع دليل آخر ، فمما لا اشكال فيه يقدم الدليل القطعي ؛ لأنه يحصل لدينا العلم والجزم بخطإ الدليل الآخر .
الثانية : إذا تعارض دليل عقلي غير قطعي مع دليل حجّة ، كما لو تعارض القياس مثلا مع خبر ثقة يدل على حرمة شيء ، فحينئذ يقدم خبر الثقة الحجة على الدليل العقلي غير القطعي ؛ لأن الدليل العقلي ما لم يكن قطعيا لا يكون حجّة .
صور تعارض الأدلة الشرعية :
في تعارض الأدلة الشرعية الصور المفترضة ثلاث :
الأولى : أن يكون كلا الدليلين لفظيا ، كما لو تعارضت رواية مع رواية أخرى ، رواية تدل على وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة ، وأخرى تدل على حرمة صلاة الجمعة في عصر الغيبة .
الثانية : التعارض بين دليل شرعي لفظي ودليل غير لفظي ، كما لو تعارضت رواية مع سيرة المتشرعة ، فلو دلت الرواية على وجوب صلاة العيد ، بينما دلت سيرة المتشرعة على عدم الوجوب .
الثالثة : التعارض بين دليلين شرعيين غير لفظيين ، كما لو فرضنا اننا عثرنا على أن سيرة المتشرعة قامت في عصر الإمام علي عليه السلام على عدم أداء الخمس في أرباح المكاسب ، فيما قامت سيرة المتشرعة في عصر الإمام الرضا عليه السلام على أداء الخمس في أرباح المكاسب .