الثاني ينفي ارث الحفيد ، ولما كان موضوع ارث الحفيد مركبا من جزءين ، ولا يترتب على جزء واحد ، وأحد الجزءين ( موت الجد ) منتف ، والآخر ( كفر الأب ) ثابت ، فالنتيجة هي أن الاستصحابين متعارضان ، باعتبار نتيجة كل واحد منهما منافية لنتيجة الآخر . وعلى هذا لا يمكن ان يجري هذان الاستصحابان معا .
وبالتالي يتساقطان .
قد يقال : نجرى أحد الاستصحابين دون الآخر ، أي نجري استصحاب الجزء الأول أو استصحاب الجزء الثاني .
نقول : لا مرجح لاجراء أحد الاستصحابين على الآخر ، فإجراء أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح .
وهذه الحالة يعبر عنها ( حالة مجهولي التاريخ ) ولهذه الحالة ثلاث صور ، والتعبير عن هذه الصور بمجهولي التاريخ ، ربما كان تسامحا أو تغليبا ، وإلّا ففي أحد هذه الصور - كما سنلاحظ - يكون التاريخ معلوما وليس مجهولا .
الصورة الأولى :
أن يكون كل من زمان ارتفاع الجزء الأول ( كفر الأب ) وزمان حدوث الجزء الثاني ( موت الجد ) مجهولا ، أي لا نعلم متى أسلم الأب ( ومتى ارتفع كفره ) ، ولكن نعلم أنه اسلم . كما أن الجزء الثاني ( موت الجد ) زمان حدوثه مجهول أيضا ، إذ لا نعلم هل الجد مات قبل ارتفاع الجزء الأول أو بعده ؟