أسلم ، قبل وفاة الجد أم بعدها ؟ ففي مثل هذه الحالة يجري استصحاب عدم اسلام الأب ( كفره ) إلى حين وفاة الجد ، ولا يكون علمنا باسلامه بعد أيام مثلا من وفاة الجد مؤثرا ؛ لأن أركان هذا الاستصحاب تامة فيجري ، وهذه الأركان هي :
( يقين بكفر الأب ، وشك في بقائه كافرا إلى حين وفاة الجد ، والقضية المتيقنة والمشكوكة واحدة ، ويترتب أثر عملي شرعي ) .
وبكلمة أخرى : لما كان هناك يقين بكفر الأب ، وشك في بقائه على الكفر إلى حين وفاة الجد ، والقضية المتيقنة والمشكوكة واحدة ( كفر الأب ) ، ويترتب أثر شرعي على ذلك ( ارث زيد الحفيد ) ، فتتم أركان الاستصحاب الأربعة ، ويجري استصحاب كفر الأب .
يجري الاستصحاب لنفي أحد الجزءين :
كما أنه قد يجري الاستصحاب باحراز موضوعه ، من خلال ضم جزء مستصحب إلى جزء معلوم بالوجدان ( كفر الأب أثبتناه بالاستصحاب ، وموت الجد أثبتناه بالعلم الوجداني ) ، وبضم الوجدان إلى الاستصحاب يحصل موضوع الحكم ( موضوع ارث الحفيد ) .
كذلك قد يجري الاستصحاب لنفي أحد الجزءين ، فلو لاحظنا نفس المثال السابق ، وفرضنا أن الأب كان مسلما في حياة الجد ، ثم شككنا في بقاء اسلامه حين وفاة الجد ، كما لو سافر بكر الأب ، وبعد عشر سنوات من سفره ، توفي الجد ، وشككنا في بقاء بكر على اسلامه ، فهل يجري الاستصحاب لنفي كفر الأب واثبات اسلامه ؟
الجواب : نعم يجري الاستصحاب ، وذلك لأن الأب كان قبل عشر سنوات