تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وبعبارة أخرى : لو علمنا بوفاة الجد يوم الجمعة ، كما كنا نعلم بأن الأب كان كافرا حال حياة الجد ، ولكن لا نعلم هل أسلم قبل أن يموت الجد ، أو بقي على كفره إلى حين موت الجد ؟ هنا الجزء الأول من موضوع الحكم بإرث زيد ( وفاة الجد ) معلوم ، أما الجزء الثاني ( عدم اسلام الأب إلى حين موت الجد ) فمشكوك ، وفي مثل هذه الصورة تتوفر أركان الاستصحاب بالنسبة للجزء الثاني ، حيث يوجد يقين بعدم اسلام الأب ، وشك في بقائه كافرا ولم يسلم إلى حين موت الجد ، وبالاستصحاب نثبت عدم اسلام الأب إلى حين موت الجد ، وبضم الاستصحاب إلى الوجدان ، أي بضم نتيجة الاستصحاب ( عدم اسلام الأب إلى حين موت الجد ) إلى ما هو معلوم بالوجدان ( موت الجد ) يتحقق موضوع الحكم الشرعي ، وهو ارث زيد لجده . ولكن هذا مشروط بكون الأثر الشرعي مترتبا على ( ذات موت الجد وذات عدم اسلام الأب إلى حين موت الجد ) ، أما إذا كان الأثر الشرعي ( الإرث ) مترتبا على ( وصف الاقتران والاجتماع بين موت الجد وعدم اسلام الأب إلى حين موت الجد ) فلا يجري الاستصحاب المذكور ، باعتبار أن حالة الاقتران أثر تكويني ولازم عقلي لاستصحاب عدم اسلام الأب إلى حين موت الجد ، وقد تبين فيما سبق أن اي أثر شرعي مترتب على المستصحب بواسطة عقلية لا يثبت .

العلم بارتفاع الجزء الثاني والشك بتاريخ ذلك :

لو كان كفر الأب أو عدم اسلام الأب معلوم الارتفاع ، أي نعلم أن الأب قد أسلم ولم يعد كافرا ، ولكن لا نعلم أن اسلامه كان قبل وفاة الجد أو بعدها ، حيث علمنا بعد فترة يوم أو يومين من وفاة الجد أن الأب أسلم ، ولكن لا نعلم متى
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 363 | عبد الجبار الرفاعي