احتمال تصرمها وعدم اقتضائها للبقاء ، ولهذا كان الشك فيها شكا في المقتضي لاستمرار النور وبقائه ، فإذا كان الشك من نوع الشك في المقتضي لا يجري الاستصحاب .
اعتراض :
قد يقال : ان هذا التفصيل يتنافى مع اطلاق دليل الاستصحاب ؛ لأن دليل الاستصحاب مطلق ( لا ينقض اليقين بالشك ) ، ففي كل مورد يحصل فيه اليقين بالحدوث ، ويشك في بقاء ذلك المتيقن ، الشارع ينهى عن نقض اليقين بالشك .
فقد يكون التفصيل المتقدم مخالفا لاطلاق دليل الاستصحاب ؛ لأن دليل الاستصحاب شامل لموارد الشك في الرافع وموارد الشك في المقتضي .
جواب الاعتراض :
إن القائلين بالتفصيل حاولوا أن يبرزوا قرينة في نفس دليل الاستصحاب ، وهذه القرينة تقتضي تقييد اطلاق الدليل ، فيبقى الدليل مختصا بالشك في الرافع دون الشك في المقتضي .
والقرينة المدعاة مقتنصة من نفس الدليل ، ولذلك تمنع من اطلاق الدليل ، وهي مستفادة من تحليل مدلول كلمة النقض ( لا تنقض اليقين بالشك ) ، فان كلمة النقض يمكن ان نستفيد منها اختصاص الاستصحاب بموارد الشك في الرافع دون الشك في المقتضي ، ويمكن تقريب ذلك بوجهين .