تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

3 - الاستصحاب

ذكرنا فيما سبق ان تصنيف الأصول العملية يقوم على أساس نوع الشك ، فالشك ان كان شكا بدويا يكون مجرى للبراءة ، وان كان شكا مقرونا بالعلم الاجمالي يكون مجرى لقاعدة منجزية العلم الاجمالي ، وان كان شكا في البقاء يكون مجرى للاستصحاب .

تعريف الاستصحاب

عرّف الاستصحاب بأكثر من تعريف ، ومن اشهرها ( الحكم ببقاء ما كان ) بمعنى ان المكلف لو كان يعلم بنجاسة شيء بالأمس ، وشك اليوم بارتفاع النجاسة ، فالاستصحاب هو الحكم ببقاء النجاسة التي كانت ، أي الحكم ببقاء ما كان على ما كان .

وظيفة الاستصحاب :

الاستصحاب كما هو المشهور قاعدة من قواعد الاستنباط ، وقد كان الاستصحاب يبحث سابقا في دائرة الأدلة العقلية ، أي انه كان يصنف في تراث الأصول المتقدم بأنه أحد الأدلة العقلية ، ولكن تبلور واستقل بحث الأصول العملية في فترة لاحقة ، كما أشرنا فيما سبق . أما وظيفة الاستصحاب فهي انه في كل حالة من الحالات التي كانت متيقنة بالأمس ، كالنجاسة المتيقنة بالأمس ، وأصبحت اليوم مشكوكة ، فالاستصحاب يقتضي الحكم ببقاء النجاسة .