تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

حالات دوران الواجب بين التعيين والتخيير

ربما يدور الواجب بين التعيين والتخيير ، وهذا التخيير له صورتان : 1 - التخيير العقلي . 2 - التخيير الشرعي .

مثال التخيير العقلي :

مثال التخيير العقلي ما لو قال : ( أكرم زيدا ) ، باعتبار ان الاكرام له افراد متعددة ، منها : اهداء شيء لزيد ، أو دعوة زيد ، أو زيارته ، أو غير ذلك من مصاديق الاكرام ، فان العقل يحكم بالتخيير بين هذه الافراد ، والاطلاق هنا اطلاق بدلي ، والحكم يتعلق بصرف الوجود ، ويتحقق وجود الطبيعة في الخارج بالإتيان بأحد أفرادها . فلو دار الامر بين التخيير العقلي والتعيين ، أي لا نعلم هل المطلوب فرد غير معين من افراد الاكرام ، أو المطلوب هو خصوص اهداء شيء لزيد ؟ ما هو الموقف ؟

مثال التخيير الشرعي :

مثال التخيير الشرعي ما لو علمنا بوجوب مردد بين ان يكون متعلقا بخصال الكفارة الثلاثة ( الاطعام أو العتق أو الصوم ) أو لا ، أي ان يكون قد ورد في لسان الدليل هل هو وجوب أحد خصال الكفارة ، فيكون هذا الوجوب مخيرا تخييرا شرعيا ، أو انه متعلق بالعتق خاصة ؟ هنا يدور الامر بين التخيير الشرعي ، الذي ورد في لسان الدليل ، وبين التعيين ، وهو العتق خاصة ، فما هو الموقف هل
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 274 | عبد الجبار الرفاعي