اختلال الركن الأول :
توجد عدة صور لاختلال الركن الأول ، نوجزها فيما يلي :
الأولى : إذا انكشف للعالم بالاجمال أنه أخطأ في علمه ، كما لو علم المكلف بأن أحد الآنية العشرة نجس ، اثر سقوط قطرة دم فيه ، ثم بعد ان فحص المكلف علم أن ما كان يحسبه دما نجسا هو في الواقع صبغ أحمر ، فهنا ينتفي ويختل الركن الأول ، وهو العلم بالجامع .
الثانية : لا ينكشف الخطأ للمكلف العالم بالاجمال ، ولكنه يشكك ، أي أن علمه يتزلزل ، بنحو يبدأ المكلف يحتمل أن ما كان يجزم بأنه دم ربما يكون صبغا أحمر ، فالعلم تحول إلى ظن ( شك ) . إذا الركن الأول اختل وانهار في هذه الصورة أيضا .
الثالثة : إذا كان في أحد الطرفين ما يوجب سقوط التكليف ، كما لو علم المكلف اجمالا بنجاسة أحد اناءين فيهما حليب ، أحدهما ابيض والأخر أسود ، ولكن نفترض انه كان مضطرا إلى شرب الاناء الأبيض ، لسبب ما ، والضرورات تبيح المحظورات ( الاضطرار يسقط الحرمة ) .
هنا ينتفي الركن الأول ( العلم بالجامع ) ؛ لأنه لو كان الحليب النجس المحرم شربه هو الذي في الاناء الأبيض ، فإنه لا يكون محرما بالفعل ؛ لأن المكلف مضطر إليه ، والاضطرار رفع حرمته ، وأما لو كان الحليب المحرم في الاناء الأسود ، فالحرمة ثابته فعلا ولكنها ليست معلومة . وعلى هذا لا نعلم بثبوت الحرمة في أحد الإناءين .
من هنا يقال : ان الاضطرار إلى طرف معين من أطراف العلم الاجمالي يوجب