تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مشمولا في نفسه لجريان البراءة ، وإلّا لو جرت البراءة في طرف دون آخر ، لسبب من الأسباب ، فينحل العلم الاجمالي .

الرابع : ان يؤدي جريان البراءة في كل الأطراف إلى الترخيص في المخالفة القطعية ، بنحو يمكن ان يحققها المكلف في الخارج :

لو فرضنا ان المكلف يجري البراءة في الأطراف ، ولكنه لا يستطيع ان يحقق المخالفة القطعية في الخارج ، هنا يختل الركن الرابع . وعلى سبيل المثال لو افترضنا وجود شبهة غير محصورة ، كما لو علم المكلف بأن واحدا من مجموع عشرة آلاف قصاب في مدينة كبيرة ، قد عرض في محله شاة غير مذكاة تذكية شرعية في هذا اليوم ، ففي مورد الشبهة غير المحصورة لا يمكن وقوع المخالفة القطعية في الخارج ؛ لأن المكلف لا يشتري في نفس اليوم من جميع العشرة آلاف قصاب . إذا الركن الرابع ، هو ان يكون جريان البراءة في أطراف العلم الاجمالي مؤديا إلى الترخيص في المخالفة القطعية ، وامكان وقوعها في الخارج على وجه مأذون فيه ، وإلّا لو امتنعت المخالفة على المكلف ، حتى مع اذن الشارع وترخيصه بها ، بسبب قصور في قدرته ، كما في الشبهة المحصورة ، ودوران الأمر بين المحذورين ( الوجوب والحرمة ) ، فلا مانع من اجراء البراءة في أطراف العلم الاجمالي .
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 250 | عبد الجبار الرفاعي