لا يستحق العقاب ، ولكن إذا كان هناك بيان ( بعث الرسول ) ، فالمكلف يستحق العقاب ، ومعنى استحقاق العقاب هو عدم التأمين وعدم جريان البراءة .
وفي العلم الاجمالي يوجد بيان على الجامع ؛ لأن الجامع معلوم ، حيث إن المكلف يعلم بوجوب صلاة في ظهر يوم الجمعة ، وحينئذ يدخل الجامع في مفهوم الغاية ، ويكون المكلف مستحقا للعقاب لو لم يعمل بهذا العلم ، وأجرى البراءة في طرفي العلم الاجمالي ، ولذلك لا يمكن ان تجري البراءة في الطرفين لان ذلك يقتضي الترخيص في المخالفة القطعية ، والمخالفة القطعية ممنوعة طبقا لمفهوم الغاية في هذه الآية الكريمة .
من هنا سوف ننتهي إلى نفس النتائج التي قررناها فيما سبق ، فعلى تقدير استحالة الترخيص في المخالفة القطعية ، لا تجري البراءة في الطرفين ، وعلى تقدير عدم الاستحالة ، أيضا لا تجري البراءة في الطرفين ؛ لأن ذلك ينافي التكليف المعلوم بالاجمال ، ان لم ينافه عقلا فهو ينافيه عقلائيا ( عرفا ) .
كما أنه لا يمكن ان تجري البراءة في أحد الطرفين دون الطرف الآخر ؛ لأن ذلك ترجيح بلا مرجح ، هذا معنى تساقط اطلاق دليلي البراءة في كلا الطرفين ، مع أن كل طرف من الطرفين تكون نسبته إلى دليل الأصل واحدة ، اي ان نسبة وجوب الجمعة إلى « رفع ما لا يعلمون » هي نفس نسبة وجوب الظهر إلى « رفع ما لا يعلمون » فلما ذا نرجح هذا على ذاك ؟
النتيجة النهائية :
من هنا يتقرر ان النتيجة النهائية على ضوء مسلك حق الطاعة هي حرمة