تجري البراءة ؛ لأن الشك هناك شك في وجوب الاكرام الزائد بالنسبة إلى بكر ، بينما في هذا المورد لا تجري البراءة ، وانما تجري اصالة الاشتغال ؛ لأنك لو اغتسلت بماء الورد تشك في أن هذا الاغتسال مسقط للتكليف أوليس مسقطا له ، أي لديك يقين بأن ذمتك مشغولة بالتكليف ، ولكنك لا تعلم هل الاغتسال بماء الورد اسقط التكليف وافرغ الذمة أو لا ؟ فهذا شك في الامتثال ، والشك في الامتثال تجري فيه اصالة الاشتغال ، ولا تجري البراءة في المقام .
الثالث : ان لا يكون هناك شك في القيد اطلاقا ، وانما الشك في متعلق الأمر :
أي لا يعود الشك إلى الموضوع ( موضوع الحكم المجعول ) ، وإنما الشك في متعلق الحكم ، ففي ( اغتسل ) متعلق الحكم هو الاغتسال ، وفي ( صلّ ) متعلق الحكم هو الصلاة ، فيشك المكلف في أنه صلى الظهر أو لا ، وفي مثل هذا المورد يكون الشك في المكلف به شكا في الامتثال ، وحينئذ تجري اصالة الاشتغال ، من هنا يجب ان يأتي المكلف بصلاة الظهر ؛ لأن الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، باعتبار ان المكلف لديه يقين باشتغال ذمته بوجوب صلاة الظهر ، ولكنه يشك في الامتثال ، فلا بد من أن يحصل لديه يقين بالامتثال ، حتى يرتفع ذلك اليقين ( الاشتغال اليقيني ) .
الرابع : أن يشك في وجود مسقط شرعي للتكليف :
قبل بيان هذا الوجه من الشك ، نشير إلى أن التكليف كما يسقط بالامتثال كذلك يسقط بالعصيان ، ومعنى سقوط التكليف بالعصيان ان محركيته وفاعليته