المكلف به ، والتكليف فيها بمعنى المجعول . وأما الشك في الشبهة الحكمية ، فهو دائما شك في التكليف ، والتكليف فيها بمعنى الجعل .
أنحاء الشك :
وهذه المسألة بحاجة إلى توضيح أكثر ، فيما يرتبط بالشبهة الموضوعية .
وبيان ذلك : ان الحكم الشرعي إذا علق على قيد ، وجعل مقيدا بقيد معين ، فإنما يكون هذا الحكم فعليا إذا تحقق قيده ؛ لأن المقيد عدم عند عدم قيده ، بمعنى انه إذا قيد وجوب الحج بالاستطاعة ، فمتى ما تحققت الاستطاعة يكون وجوب الحج فعليا على المكلف ، وإذا قيدت صلاة الآيات بالخسوف الكلي مثلا ، فمتى ما تحقق الخسوف الكلي تكون صلاة الآيات فعلية على المكلف .
إذا فعلية وجود الحكم ( التكليف المجعول ) يكون تابعا لوجود وفعلية القيد في الخارج ، أو قل يكون تابعا لفعلية وتحقق الموضوع في الخارج .
ويمكن القول : إن الشك يتصور على أنحاء :
الأول : الشك في أصل وجود القيد :
حيث يعلم المكلف بالجعل ، ولكن لكي يكون الحكم فعليا ، فان فعليته معلقة على وجود القيد في الخارج ، ولكن يشك المكلف في أصل وجود القيد ، كما لو كان يعلم بوجوب صلاة الآيات ( يعلم بالجعل ) ، ولكنه يعلم أن الوجوب الفعلي لصلاة الآيات معلق على تحقق الخسوف ، غير أنه يشك في أن الخسوف تحقق أو لا .
فهذا شك في وجود القيد ، وهو يعود إلى الشك في فعلية الوجوب ؛ لأن