2 - الاعتراض الثاني :
يقال : إن أدلة البراءة معارضة بأدلة وجوب الاحتياط ، فان هناك مجموعة من الأدلة ( روايات شريفة ) استدل بها على وجوب الاحتياط ، وهذه الأدلة معارضة لأدلة البراءة ، وإذا تمت هذه المعارضة لا يمكن التمسك بأدلة البراءة .
وأدلة وجوب الاحتياط يمكن تصنيفها إلى نوعين :
أ - الروايات التي تكون رافعة لموضوع أدلة البراءة ، بمعنى لو قارنا بينها وبين أدلة البراءة نجد أنها رافعة لموضوع البراءة .
ب - الروايات المكافئة لأدلة البراءة ، أي أنها برتبة أدلة البراءة .
ان أدلة وجوب الاحتياط ترفع موضوع أدلة البراءة ، وإذا رفعت موضوعها تنتفي البراءة ؛ لانتفاء موضوعها .
بينما النوع الثاني من الأدلة المعارضة للبراءة لا ينظر إلى موضوعها ، وانما هو في رتبتها ، فإذا كان في رتبتها يعارضها . ذلك ان أدلة البراءة تنفي مسؤولية المكلف حيال التكليف المشكوك ، بينما أدلة الاحتياط تدل على مسؤولية المكلف حيال التكليف المشكوك ، وتلزمه بالاحتياط .
العلاقة بين أدلة الاحتياط وأدلة البراءة :
لو لاحظنا أدلة وجوب الاحتياط بالنسبة إلى أدلة البراءة فيمكن تصنيفها إلى نوعين :