تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
لإجراء قاعدة اليقين فعلا في ظرف السؤال ؛ لأنّ المكلّف كان على يقين من الطهارة بعد الفحص وقد شكّ الآن في صحّة يقينه هذا . الفرضيّة الثانية : أن يفرض حصول اليقين بعدم إصابة النجاسة بعد الفحص عنها وعدم وجدانها ، ولذلك دخل في الصلاة ، ثمّ بعد الفراغ منها رأى نجاسة واحتمل أن تكون عين النجاسة التي ظنّ إصابتها للثوب أو تكون نجاسة أخرى غيرها متأخّرة عن الصلاة أو في أثنائها . وهذه الفرضيّة تشتمل على يقينين وشكّ ، اليقين الأوّل بطهارة الثوب قبل ظنّ الإصابة ، واليقين الثاني بعدم وجود النجاسة بعد الفحص وقبل الصلاة ، والشكّ بعد الفراغ من الصلاة بأنّ النجاسة الموجودة هل هي نجاسة سابقة على الصلاة أو أنّها نجاسة طرأت عليه حين أو بعد الصلاة ؟ ولذلك يكون جواب الإمام الذي طبّق فيه إحدى قواعد الشكّ منسجما مع هذه الفرضيّة المشتملة على الشكّ ، إلا أنّ هذه الكبرى كما يحتمل فيها أن تكون كبرى الاستصحاب ، كذلك يحتمل فيها أن تكون ناظرة إلى قاعدة اليقين . والوجه في ذلك : أنّنا إذا لاحظنا اليقين السابق على ظنّ الإصابة فهو يقين راسخ بطهارة الثوب ، ثمّ حصل الظنّ بالإصابة واليقين بعدمها ثمّ الصلاة ، ثمّ رؤية النجاسة المحتمل سبقها على الصلاة وتأخّرها عنها ، فالشك هنا معناه أنّ النجاسة إن كانت سابقة على الصلاة فهذا يعني أنّ طهارة الثوب قد انتقضت قبل الدخول في الصلاة ، فيكون قد صلّى بثوب نجس واقعا فصلاته باطلة . وإن كانت متأخّرة عنها أو في أثنائها فطهارة الثوب قبل الصلاة لم تنتقض برؤية النجاسة بعد الفراغ ، وهذا معناه أنّه قد صلّى بثوب طاهر فصلاته صحيحة . فيشكّ الآن بعد الفراغ من الصلاة في صحّة صلاته وبطلانها ، بسبب الشكّ في انتقاض طهارة الثوب المتيقّنة ، فيكون حكم الإمام بعدم الإعادة مستندا إلى استصحاب طهارة الثوب المتيقّنة سابقا قبل ظنّ الإصابة ؛ لأنّ اليقين لا ينتقض بالشكّ ، فيكون ظرف جريان الاستصحاب هو حين السؤال . ويمكن أيضا أن يكون ظرف جريان هذا الاستصحاب هو حين ظنّ الإصابة ؛ لأنّه عندما ظنّ الإصابة شكّ في انتقاض طهارة الثوب المتيقّنة فيستصحب بقاءها ، وأمّا
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 118 | الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي