تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قد وقعت أوّلا قبل الدخول بالصلاة ، ويحتمل فيه أيضا رؤية نجاسة أخرى غيرها . وعليه فتكون الاحتمالات المتصوّرة أربعة : 1 - القطع بعدم الإصابة ثمّ رؤية النجاسة المظنون إصابتها . 2 - القطع بعدم الإصابة ثمّ رؤية نجاسة أخرى . 3 - عدم العلم بالإصابة ثمّ رؤية النجاسة المظنون إصابتها . 4 - عدم العلم بالإصابة ثمّ رؤية نجاسة أخرى . الفرضيّة الأولى : أن يفرض حصول القطع بعدم النجاسة عند الفحص وعدم الوجدان ، وحصول القطع عند الوجدان بعد الصلاة بأنّ النجاسة هي نفس ما فحص عنه ولم يجده أوّلا . وهذه الفرضيّة غير منطبقة على المقطع جزما ؛ لأنّها لا تشتمل على شكّ لا قبل الصلاة ولا بعدها ، مع أنّ الإمام قد افترض الشكّ وطبّق قاعدة من قواعد الشكّ . الفرضيّة الأولى : أن يفرض حصول اليقين بعدم إصابة النجاسة بعد أن فحص ولم ير شيئا ، فدخل في الصلاة ثمّ بعد الفراغ من الصلاة وجد نجاسة وعلم يقينا بأنّها نفس النجاسة التي ظنّ أنّها قد أصابت الثوب . وهذه الفرضيّة تشتمل على يقينين ، يقين قبل الصلاة بعدم النجاسة ، ويقين بالنجاسة بعد الصلاة ، ولا يوجد شكّ أبدا ، ولذلك من المستبعد أن تكون هي المقصودة من سؤال زرارة لعدم انسجامها مع جواب الإمام حيث إنّه قد طبّق قاعدة من قواعد الشكّ - سواء كانت هي الاستصحاب أو قاعدة اليقين - وهذا التطبيق يفترض وجود الشكّ إمّا قبل الصلاة وإمّا بعدها وإما في أثنائها ، مع أنّه لا وجود للشكّ أصلا بناء على هذه الفرضيّة ، وعليه فتكون ساقطة إثباتا وإن كانت محتملة ثبوتا . الفرضيّة الثانية : أن يفرض حصول القطع بعدم النجاسة عند الفحص كما سبق ، والشكّ عند وجدان النجاسة بعد الصلاة في أنّها تلك النجاسة أو نجاسة متأخّرة . وهذه الفرضيّة تصلح لإجراء الاستصحاب فعلا في ظرف السؤال ؛ لأنّ المكلّف على يقين من عدم النجاسة قبل ظنّ الإصابة فيستصحب ، كما أنّها تصلح