التي ينتزعها من الخارج مباشرة نجد ثلاث حصص أو ثلاثة أنحاء من لحاظ الماهيّة ، كلّ واحد يشكّل صورة للماهيّة في الذهن تختلف عن الصورتين الأخريين .
الأمر الثاني : في أنحاء وجود الماهيّة في الذهن .
عالم الذهن ينقسم إلى قسمين هما المعقولات الأوّليّة والمعقولات الثانويّة .
أمّا المعقولات الأوّليّة : فهي اللحاظات الذهنيّة التي ينتزعها العقل من الخارج ، بمعنى أنّ الانتزاع من الخارج والاتّصاف في الذهن .
وأمّا المعقولات الثانويّة : فهي اللحاظات الذهنيّة التي ينتزعها العقل من معقولاته الأوّليّة ، بمعنى أنّ الانتزاع من الذهن والاتّصاف في الذهن .
وكلامنا في هذا الأمر الثاني عن المعقولات الذهنيّة الأوّليّة ، فنقول : إنّنا إذا نظرنا إلى عالم الذهن في معقولاته المنتزعة من الخارج مباشرة نجد أنّ ماهيّة الإنسان ووصف العلم لها ثلاثة أنحاء أو ثلاثة اعتبارات ولحاظات ذهنيّة . بمعنى أنّه يوجد في الذهن حصص ثلاث لماهيّة الإنسان مع صفة العلم .
وكلّ واحد من هذه الحصص أو اللحاظات الثلاثة تختلف عن الحصّتين الأخريين ، فكلّها موجودة في عرض واحد بنحو مستقلّ .
وتوضيح ذلك :
لأنّ لحاظ ماهيّة الإنسان في الذهن :
تارة يقترن مع لحاظ صفة العلم ، وهذا ما يسمّى بالمقيّد أو لحاظ الماهيّة بشرط بشيء .
وأخرى يقترن مع لحاظ عدم صفة العلم ، وهذا نحو آخر من المقيّد ويسمّى لحاظ الماهيّة بشرط لا .
وثالثة لا يقترن بأيّ واحد من هذين اللحاظين ، وهذا ما يسمّى بالمطلق أو لحاظ الماهيّة لا بشرط .
وهذه حصص ثلاث عرضيّة في اللحاظ في وعاء الذهن .
إنّ الذهن عندما يلاحظ ماهيّة الإنسان وصفة العلم يجد أنّ هناك ثلاثة أنحاء ولحاظات وحصص وهي :
1 - أن يلحظ ماهيّة الإنسان بما هي مقترنة مع لحاظ صفة العلم ، بأن يلحظ
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 414
مساهمون: الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي
ص٤١٤