تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الإنسان المتّصف بالعلم أي الإنسان العالم ، وهذا ما يسمّى بالمقيّد أي لحاظ الماهيّة مقيّدة بلحاظ صفة العلم ، أو يسمّى بلحاظ الماهيّة بشرط شيء ؛ لأنّه أضاف إلى لحاظ الماهيّة شرطا ووصفا وهو العلم . 2 - أن يلحظ ماهيّة الإنسان بما هي مقترنة مع لحاظ عدم صفة العلم ، بأن يلحظ الإنسان المتّصف بعدم العلم أي الإنسان غير العالم ، وهذا نحو آخر من أنحاء المقيّد ؛ لأنّه لاحظ الماهيّة مقيّدة بلحاظ عدم صفة العلم . ويسمّى بلحاظ الماهيّة بشرط لا ؛ لأنّه أضاف إلى الماهيّة شرطا ووصفا وهو عدم العلم . 3 - أن يلحظ ماهيّة الإنسان بما هي هي مجرّدة عن اللحاظين السابقين ، أي يلحظ الإنسان غير المتّصف بالعلم وغير المتّصف بعدم العلم ، فلا يقترن الإنسان بأي واحد من هذين الوصفين . وهذا ما يسمّى بلحاظ الماهيّة لا بشرط ، أي أنّه لاحظ الماهيّة بما هي هي من دون أن يضيف إليها شرطا آخر ومن دون أن يقرنها بصفة أخرى لا العلم ولا عدم العلم . وهذا هو المطلق ، أو اللا بشرط القسمي الذي هو قسم ثالث في مقابل القسمين الآخرين . وهذه الحصص الثلاث موجودة في عرض واحد ، وكلّ واحد منها مستقلّ في وجوده عن الآخر ووعاء وجودها هو عالم الذهن بمعقولاته الأوّليّة . وإذا دقّقنا النظر وجدنا أنّ هذه الحصص الثلاث من لحاظ الماهيّة تتميّز بخصوصيّات ذهنيّة وجودا وعدما ، وهي لحاظ الوصف ولحاظ عدمه وعدم اللحاظين . الأمر الثالث : في الفرق بين الوجود الخارجي والوجود الذهني للماهيّة . إذا نظرنا إلى اللحاظات الذهنيّة الثلاث الموجودة في وعاء المعقولات الأوّليّة وجدنا أنّها تتميّز بخصوصيّات ذهنيّة وجودا وعدما وهي : 1 - لحاظ الوصف ، أي لحاظ الماهيّة مع الوصف فيها ، وهو ما يسمّى بشرط شيء . 2 - لحاظ عدم الوصف ، أي لحاظ الماهيّة مع عدم الوصف فيها ، وهو ما يسمّى بشرط لا . 3 - عدم لحاظ الوصف وعدم لحاظ عدمه ، أي لحاظ الماهيّة مع عدم اللحاظين ، لا لحاظ الوصف ولا لحاظ عدم الوصف ، وهو ما يسمّى اللا بشرط القسمي .