تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وهذه اللحاظات الذهنيّة تتميّز بخصوصيّات ذهنيّة هي : لحاظ الوصف ، ولحاظ عدم الوصف ، وعدم اللحاظين المذكورين . ومن الواضح أنّ اللحاظ من شؤون الذهن لا الخارج . وأما الحصّتان الممكنتان للماهيّة في الخارج فتتميّز كلّ واحدة منهما بخصوصيّة خارجيّة وجودا وعدما ، وهي الوصف خارجا وعدمه كذلك . الوجود الخارجي للماهيّة له حصّتان ممكنتان في الخارج كما تقدّم ، فإذا دقّقنا النظر في هاتين الحصّتين وجدنا أنّ إحداهما تتميّز بخصوصيّة وجوديّة في الخارج ، والأخرى تتميّز بخصوصيّة عدميّة في الخارج أيضا ، وهما : 1 - الماهيّة الواجدة لصفة العلم ، فإنّها تتميّز بوجود صفة العلم في الخارج . 2 - الماهيّة الفاقدة لصفة العلم ، فإنّها تتميّز بعدم صفة العلم فيها في الخارج . فهاتان الحصّتان تتميّزان بخصوصيّتين خارجيّتين . وتسمّى الخصوصيّات التي تتميّز بها الحصص الثلاث للحاظ الماهيّة في الذهن بعضها عن بعض بالقيود الثانويّة ، وتسمّى الخصوصيّات التي تتميّز بها الحصّتان في الخارج إحداهما عن الأخرى بالقيود الأوّليّة . أي أنّ الخصوصيّات التي تتميّز بها الحصص الثلاث ( بشرط شيء ، بشرط لا ، لا بشرط ) تسمّى بالقيود الثانويّة ؛ لأنّ اللحاظات موجودة في الذهن لأنّه وعاؤها . وأمّا الخارج فهو المنشأ للانتزاع . بينما تسمّى الخصوصيّات التي تتميّز بها الحصّتان الممكنتان في الخارج ( الماهيّة الواجدة للصفة والماهيّة الفاقدة لها ) بالقيود الأوّليّة ؛ لأنّ صفة العلم وعدمها منتزعان من الخارج وموجودتان في الخارج أيضا ، فهما من القيود الخارجيّة موطنا ومنشأ وعروضا واتّصافا . ونلاحظ أنّ القيد الثانوي المميّز للحاظ الماهيّة بشرط شيء - وهو لحاظ صفة العلم - مرآة لقيد أوّلي ، وهو نفس صفة العلم المميّز لإحدى الحصّتين الخارجيّتين . ومن هنا كان لحاظ الماهيّة بشرط شيء مطابقا للحصّة الخارجيّة الأولى . الأمر الرابع : في العلاقة بين القيود الأوّليّة والقيود الثانويّة . أما القيد الثانوي المميّز للحاظ الماهيّة بشرط شيء ، أي لحاظ صفة العلم فهو مرآة