الإطلاق واسم الجنس
الإطلاق يقابل التقييد ، فإن تصوّرت معنى وأخذت فيه وصفا زائدا أو حالة خاصّة - كالإنسان والعالم - كان ذلك تقييدا . وإذا تصوّرت مفهوم الإنسان ولم تضف إليه شيئا من ذلك فهذا هو الإطلاق .
الإطلاق والتقييد مفهومان متقابلان ولذلك توجد بينهما إحدى نسب التقابل كما سيأتي بيانه .
وأمّا تعريفهما : فالتقييد : هو لحاظ الطبيعة مع خصوصيّة زائدة عليها ، كما إذا تصوّرت معنى معيّن وأخذت فيه وصفا زائدا ، كأن تتصوّر الإنسان وتأخذ معه صفة العلم أي الإنسان العالم ، أو تتصوّر معنى معيّن وتأخذ فيه حالة من حالاته ، كأن تتصوّر الإنسان والقعود مثلا .
وأمّا الإطلاق : فهو لحاظ الطبيعة من دون أن يلحظ معها أي خصوصيّة زائدة لا وصفا ولا حالة ، كما إذا تصوّرت معنى معيّن ولم تضف إليه شيء آخر زائد عليه ، كأن تتصوّر الإنسان فقط من دون أن تأخذ معه العلم أو الجلوس أو أي شيء آخر .
فالتقييد إذا لحاظ الخصوصيّة بينما الإطلاق عدم لحاظ الخصوصيّة .
وقد وقع الكلام في أنّ اسم الجنس هل هو موضوع للمعنى الملحوظ بنحو الإطلاق فيكون الإطلاق قيدا في المعنى الموضوع له ، أو لذات المعنى الذي يطرأ عليه الإطلاق تارة والتقييد أخرى ؟
اسم الجنس يدلّ على الماهيّة والطبيعة كالإنسان ، فإنّه يدلّ على الماهيّة المؤلّفة من الحيوان الناطق ، إلا أنّ اسم الجنس هل يدلّ على الماهيّة والطبيعة بما هي مجرّدة أو بما هي مطلقة ؟
وقع الخلاف بينهم في ذلك : فذهب مشهور القدماء إلى أنّ اسم الجنس موضوع