تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
قاعدة الفراغ لأنه لم يكن قد فرغ من طوافه ، ومن الواضح أنّ قاعدة الفراغ لا تجري في حالة يكون فيها الفعل فاسدا قبل جريان القاعدة . أمّا لو كان المكلّف ذاهلا أثناء طوافه عن شكه في إيقاع الطهارة وبعد أن فرغ من الطواف توجّه إلى أنّه لو كان ملتفتا لشك في إيقاع الطهارة ، فهنا قد يقال بجريان قاعدة الفراغ لنفي الفساد عن الطواف ، إذ أنّ موضوع الاستصحاب غير متحقق حين الأداء ، نعم موضوع الاستصحاب - وهو الشك الفعلي - قد تحقق بعد انتهاء الطواف وبعد أن تحقق موضوع قاعدة الفراغ فيكون موضوع الاستصحاب وموضوع قاعدة الفراغ قد تحققا بعد الفراغ . وقد ثبت في محلّه أنّ الاستصحاب لا يجري في موارد جريان قاعدة الفراغ وإلّا لم يكن لقاعدة الفراغ مورد تجري فيه فتصبح قاعدة الفراغ لاغية ، ومن هنا تكون متقدمة على قاعدة الاستصحاب ، نعم يجري استصحاب عدم الطهارة بالنسبة لصلاة الطواف ، أي يلزم المكلّف أن يأتي بالطهارة لصلاة الطواف لعدم حجيّة قاعدة الفراغ في مثبتاتها ولوازمها كما بينّا ذلك فيما سبق .

الإشكال على هذه الثمرة :

إننا وإن كنّا نسلّم بعدم جريان الاستصحاب أثناء الطواف - بناء على أنّ موضوع الاستصحاب هو الشك الفعلي - إلّا أنّه مع ذلك لا تجري قاعدة الفراغ بعد الفراغ من الطواف ؛ وذلك لأن قاعدة الفراغ منوطة بعدم إحراز الذهول والغفلة أثناء العمل . فحينما يكون المكلّف بعد العمل شاكا في إيقاع الفعل على وجهه ولا