الشامل للانكشاف بمرتبة الاحتمال .
ولمّا كانت الأطراف الأخرى الزائدة عن مقدار الجامع محتملة المطابقة للواقع فهذا الاحتمال منجّز ، وبه يلزم المكلّف الاحتياط في مورده ما لم يكن مؤمّن عنه ، وفي المقام لا مؤمّن كما هو واضح لعدم جريان البراءة الشرعية في موارد الشك المقرون بالعلم الإجمالي .
وأمّا بناء على مسلك المشهور من جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان في موارد الشك والاحتمال فإنّه لا يكون المكلّف ملزما في حالات العلم الإجمالي بالموافقة القطعية ، بل اللازم امتثاله هو مقدار الجامع ؛ لأنّه هو المعلوم وبالتالي يكون خارجا موضوعا عن القاعدة ، وأمّا الأطراف الزائدة عن مقدار الجامع فموضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان متحقق في موردها ، ومن هنا تجري البراءة العقليّة عنها .
والنتيجة أنّه - بناء على مسلك حق الطاعة - تحرم المخالفة القطعيّة وتجب الموافقة القطعية .
أمّا حرمة المخالفة القطعية - والتي تعني عدم الالتزام بمقدار الجامع - فمنشؤها العلم الإجمالي ، وأمّا وجوب الموافقة القطعية - والتي تقتضي الالتزام بالأطراف الزائدة عن مقدار الجامع - فمنشؤها هو منجزيّة الاحتمال .
وأمّا بناء على مسلك المشهور فتحرم المخالفة القطعيّة ولا تجب الموافقة القطعيّة ؛ لجريان البراءة العقليّة في الأطراف الزائدة عن مقدار الجامع .
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٢٧٨