تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الإجمالي ليحرز بذلك امتثال الواقع ، فيكون الإتيان بسائر الأطراف مقدمة علميّة لإحراز الخروج عن عهدة الواقع المتنجّز بالعلم الإجمالي . فلو كان للمكلّف علم إجمالي بوجوب قضاء أحد صلاتين إمّا الظهر وإمّا المغرب فإنّه - بناء على هذا الاحتمال - يكون ملزما بالإتيان بكلا الصلاتين ، وذلك لإحراز امتثال الواقع المتنجّز . وبعبارة أخرى : يكون ملزما بالموافقة القطعيّة والتي هي عبارة عن الإتيان بتمام أطراف العلم الإجمالي ، وذلك يوجب القطع بالخروج عن عهدة التكليف الواقعي المتنجّز .

الاحتمال الثاني :

أنّ المنجّز بالعلم الإجمالي هو كلّ الأطراف الواقعة في دائرة العلم الإجمالي ؛ وذلك لأن متعلّق العلم الإجمالي هو الجامع ، ولمّا كانت نسبة الجامع إلى كلّ واحد من أطرافه على حدّ النسبة بينه وبين الطرف الآخر ، فهذا يقتضي أن يكون العلم بالجامع منجّزا لتمام الأطراف . وقد تقول إنّ واقع الجامع هو أحد الأطراف لا كلّ الأطراف فلما ذا تكون تمام الأطراف منجزة ؟ قلنا إنّ ذلك لا يبرّر انطباق الجامع على الطرف الواقعي بعد أن كانت نسبته إلى بقية الأطراف كنسبته إلى الطرف الواقعي . وبعبارة أخرى : إن العلم ينجّز معلومه ، والطرف الواقعي ليس معلوما بنفسه وإنّما المعلوم هو الجامع ، ولمّا كانت نسبته إلى أطرافه واحدة فهذا يقتضي تنجّز الجميع بذلك . وبهذا تكون الموافقة القطعية - بناء على هذا الاحتمال - واجبة بنفسها لا باعتبارها مقدمة علمية لإحراز الامتثال بل لأنّ المعلوم هو الجامع