الجهة الأولى منجّزيّة العلم الإجمالي عقلا :
والبحث في هذه الجهة عن حدود منجّزية العلم الإجمالي بعد الفراغ عن منجّزيّته للجامع لكونه معلوما أي لأنّه متعلّق العلم الإجمالي ، والعلم حجّة بذاته فينجّز معلومه بلا ريب .
إنّما الكلام في حدود هذا التنجيز وهنا ثلاثة احتمالات ثبوتية :
الاحتمال الأول :
أنّ المنجّز بالعلم الإجمالي هو الواقع بمعنى أنّ الجامع المعلوم لمّا كان له منطبق واقعا وفي نفس الأمر - وهو متعلّق الجامع واقعا - فيكون هو المنجّز بالعلم .
وبعبارة أخرى : إنّ العلم يعني الصورة الذهنيّة الحاضرة بنفسها في الذهن ، وهذه الصورة الذهنية تحكي عن متعلّقها وهو المعلوم ، ولو تأمّلنا في موارد العلم الإجمالي لرأينا أنّ الصورة الذهنيّة تحكي عن الواقع الشخصي لمعلومها ومتعلّقها ؛ وذلك لأنّه متى ما تعلّق العلم بالواقع الخارجي فإنّ العلم - وهو الصورة الذهنيّة - تكون مسانخة لمعلومها ، ولمّا كان معلومها متشخصا في نفس الأمر والواقع باعتبار العلم بالوجود الخارجي - والشيء ما لم يتشخص لا يوجد - فهذا يقتضي أنّ المعلوم الخارجي والذي نحرز وجوده متشخص في نفسه ، ولهذا - وبمقتضى التسانخ