ضعّفوا ، منهم عمرو بن شمر ومفضل بن صالح ومنخّل بن جميل ويوسف بن يعقوب وكان في نفسه مختلطا وكان شيخنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد النعمان رحمه اللّه ينشد أشعارا كثيرة في معناه تدلّ على الاختلاط » « 1 » أي تدلّ على اختلاط جابر .
وقد ذكر الكشي في ترجمة جابر رواية وصلتنا بواسطة عمرو بن شمر أنّ جابر قال : دخلت على الإمام أبي جعفر عليه السّلام وأنا شابّ . . . قال : دفع إليّ كتابا . . ثم دفع إليّ كتابا آخر ثم قال عليه السّلام « وهاك هذا فإنّ حدثت بشيء منه أبدا فعليك لعنتي » « 2 » .
وذكر الكشي أيضا رواية منقولة عن أبي جميلة المفضّل بن صالح عن جابر الجعفي قال : حدّثني أبو جعفر تسعين ألف حديث لم أحدّث به أحدا قط ولا أحدّث به أحدا . قال جابر : فقلت لأبي جعفر عليه السّلام جعلت فداك ، إنّك حملتني وقرا عظيما حدثتني به من سرّكم الذي لا أحدّث به أحدا فربّما جاش صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون . قال عليه السّلام : « يا جابر فإذا كان ذلك فأخرج إلى الجبال واحفر حفيرة ودلّ رأسك فيها ثم قل حدثني محمّد بن علي بكذا وكذا » « 3 » .
ومن أصحاب هذا المسلك - المعبّر عنهم بأصحاب الأسرار - هو سعيد بن طريف أو ظريف وهو أيضا ممن يروي المناكير والغرائب وقد عبّر عنه النجاشي بأنّه « يعرف وينكر » « 4 » وهو الذي روى لنا في مقام تفسير
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 128 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، الشيخ الطوسي ج 2 ص 438 .
( 3 ) خاتمة المستدرك ج 4 ص 204 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 468 .