تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
العلقة التي تربطه باللفظ ضعيفة جدا بحيث لا تؤثر على مستوى وثاقة العلاقة بين المعنى الظاهر ولفظه وهذا ما يجعل المعنى الظاهر متعيّنا وواضحا لا تشابه فيه . وبعبارة أخرى المتشابه هو ما يكون تشابه محتملاته من حيث مستوى علاقتها باللّفظ موجبا لحيرة المخاطب أو السامع وعدم استقراره على معنى من المعاني ؛ وذلك لتساوي احتمال إرادتها . ومن هنا يكون المراد من المتشابه هو خصوص المجمل .

الجواب الثاني :

أن المتشابه حتى لو افترضنا صدقه على الظاهر إلّا أنّ ذلك لا يثبت دعوى القوم في نفي الحجيّة عن ظواهر الكتاب الكريم ؛ إذ أنّ الآية بصدد النهي عن التوسّل بالمتشابهات وفصلها عن الآيات المحكمة لغرض التعمية وإثارة الشبهات المضلّة ، فكأنّما الآية الشريفة تنهى عن التدليس في النقل والبيان ، إذ أنّ فصل كلام اللّه عن القرائن المحتفّة به أو عن بعض حيثيّاته - التي لها اتّصال بتوضيح مراده - موجب للتشويش على ما هو المراد الواقعي للمتكلّم ، وهو من أقبح مصاديق التدليس . ومن هنا يتّضح أنّ الآية المباركة متصدية لبيان مطلب آخر غير الذي يروم القوم إثباته . ويمكن تأييد هذا الفهم للآية بما روي عن الإمام الرضا عليه السّلام قال « من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم » ثم قال عليه السّلام « إن في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردّوا
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 435 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني