ظواهر الكتاب الكريم
اتّضح ممّا تقدّم حجيّة الظهور وأنّ موضوع الحجيّة هو الظهور في مرحلة المدلول التصديقي . ومقتضى أدلّة حجيّة الظهور هو حجيّته بنحو مطلق من غير فرق بين متكلّم وآخر وبين السنّة الشريفة والقرآن الكريم ، إلّا أنّ عددا من العلماء استثنوا ظواهر الكتاب الكريم من الحجيّة اعتمادا على أدلّة تقتضي في نظرهم حرمة التعويل على ما ينفهم من القرآن الكريم بواسطة الضوابط المقرّرة عند أهل المحاورة وأن فهم القرآن الكريم مختص بمن خوطب به وهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل البيت عليهم السّلام ، فلذلك تكون الوسيلة الوحيدة للتعرّف على مرادات القرآن الكريم هو ما يرد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام ، أو أن تكون دلالة القرآن الكريم على المعنى بنحو النصوصيّة .
ومن الأدلّة التي ذكرت لإثبات هذه الدعوى هي :
الدليل الأوّل :
قوله تعالى
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي