الْعِلْمِ
« 1 » .
وتقريب الاستدلال لصالح النافين لحجيّة ظواهر الكتاب : هو أنّ الآية الكريمة صنّفت آيات القرآن الكريم إلى قسمين : الأوّل هو الآيات المحكمة ، وقد فسّروها بالآيات التي تكون دلالتها على المعنى بنحو النصوصيّة .
والقسم الثاني هو الآيات المتشابهة ، وهي كلّ آية لا تكون دلالتها نصا في المعنى ، وبهذا تكون الظواهر من المتشابه - الممنوع عن العمل به - ؛ وذلك لأنّ الظاهر كالمجمل من حيث إنّه يتحمّل أكثر من معنى ، وكونه يختلف عن المجمل من جهة عدم تكافؤ المحتملات الناشئة عنه لا يخرجه عن حد المتشابه ؛ إذ أنّ المتشابه هو ما يحتمل أكثر من معنى ، كلّ معنى له نحو علاقة مع اللّفظ تكون تلك العلاقة موجبة لاحتمال إرادته ، وبهذا يكون المتشابه صادق على الظاهر ؛ إذ أنّ الظاهر يكون له أكثر من معنى محتمل ، غايته أنّ أحد المعاني يكون هو المنسبق إلى الذهن إلّا أنّه مع ذلك تبقى المعاني الأخرى محتفظة باحتمال إرادتها .
والجواب على هذا الدليل :
وقد أجاب المصنّف رحمه اللّه على هذا الدليل بثلاثة أجوبة :
الجواب الأوّل :
هو نفي كون الظاهر داخلا تحت عنوان المتشابه ؛ وذلك لأنّ الظاهر وإن كان يحتمل أكثر من معنى إلا أنّ المعنى غير المنسبق من اللفظ عند إطلاقه معنى موهوم لا اعتداد له بنظر العقلاء ؛ وذلك لأنّ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 7 .