هامش
وغضّ النظر عنها وأراد ان يرفع عنها الزوجية ! فهل ترى من العقلائية ان يغضّ النظر عن منشأ الشك وننتقل إلى معالجة الشك الناتج عنه ؟ !
[ وقد ] أشار إلى هذا الامر علماؤنا ، انظر مثلا التقريرات ج 6 ص . 282
[ وبعد ] تماميّة هذه المسألة يحسن ان نذكر بعض المؤيّدات من الروايات على عدم صحّة جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة واعتبار الائمّة عليهم الصلاة والسلام ذلك من القياس مطلقا ولم يستثنوا حالة امكان الاستصحاب ، مما يعني أنهم يعتبرون مطلق التغاير في الموضوع مقتضيا للسؤال ولا يصحّ الاستصحاب في مرحلة الجعل ، رغم ان بعض هذه الروايات ناظرة إلى مطلق التغاير بين الموضوعات إن لم نقل ان المصاديق الجليّة منها هي الموضوعات المتغايرة بالعرض ، اذكر بعضها من جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 273 فما بعد ، باب عدم حجيّة القياس :
. موثّقة سماعة عن العبد الصالح قال سألته فقلت ان أناسا من أصحابنا قد لقوا أباك وجدّك وسمعوا منهما الحديث ، فربّما كان الشيء يبتلي به بعض أصحابنا وليس عندهم في ذلك شيء يفتيه وعندهم ما يشبهه ، يسعهم ان يأخذوا بالقياس فقال : ( ( لا ، انما هلك من كان قبلكم بالقياس ) ) فقلت له : لم لا يقبل ذلك ؟ فقال : ( ( لانّه ليس من شيء إلّا وجاء في الكتاب والسنّة ) ) [ ح 15 ] .
وقد وردت هذه الرواية بمتون متعدّدة متقاربة اذكر إحداها :
. موثقة سماعة بن مهران عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال قلت أصلحك الله ، إنّا نجتمع فنتذاكر ما عندنا ، فلا يرد علينا شيء إلّا وعندنا فيه شيء مسطر ، وذلك ممّا أنعم الله به علينا بكم ، ثم يرد علينا الشيء الصغير ليس عندنا فيه شيء فينظر بعضنا إلى بعض وعندنا ما يشبهه فنقيس على أحسنه ، فقال : ( ( وما لكم وللقياس ، انما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ) ) ثم قال ( ( إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به ، وإن جاءكم ما لا تعلمون فها ) ) واهوى بيده إلى فيه ، [ إلى آخر الحديث ، ح 19 ] .
. مصحّحة محمّد بن حكيم قال قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : جعلت فداك فقّهنا في الدين واغنانا الله بكم عن الناس ، حتّى انّ الجماعة منّا لتكون في المجلس ما يسأل