تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الجعل فقط ، فانّ حصص المجعول فيه متعاصرة ، بينما ينبغي ملاحظة عالم المجعول ، فانّ النجاسة بما هي صفة للماء المتغيّر الخارجي لها حدوث وبقاء ، وكذلك حرمة المقاربة بما هي صفة للمرأة الحائض الخارجية ، فيتمّ بملاحظة هذا العالم اليقين بالحدوث والشك في البقاء ويجري الاستصحاب « * » .
هامش
عالم الجعل فلا يعلم انّها امتداد للحصة السابقة ، فنحن في الحقيقة نشك هل ان الباري عزّ وجلّ قد جعل الحرمة على وطء المرأة في حال حيضها فقط أم جعلها في هذه الحالة وحالة ما بعد النقاء إلى ما قبل غسل موضع الدم أم جعلها في الحالتين السابقتين مع حالة غسله أيضا ما لم تغتسل ، فهي بالتالي من قبيل ما لو شككنا في أن مدّة نذرنا ان نصلّي صلاة الليل شهرا أو شهرين أو ثلاثة مما لا يصحّ فيه بوجه التمسك بالاستصحاب لاثبات وجوب الثلاثة اشهر [ وليس ] في عالم الجعل حالة سابقة متيقّنة ، وانما الشارع المقدس من الأول إمّا يحكم بالحرمة إلى حين النقاء وامّا إلى حين غسل الموضع واما إلى حين الاغتسال ، وليس هنا حالة سابقة متيقّنة ثمّ شك لاحق فلا يتحقق مورد الاستصحاب فافهم . وممّن قال بعدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية الفاضل النراقي في المستند والسيد الخوئي ، راجع المصباح ج 3 ص 36 فما بعد . وللكلام تتمّة تأتيك في هذه المسألة والمسألة التالية وهي ( ( وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة ، ثانيا : تطبيقة في الشبهات الحكمية ) ) والمسألة الآتية تحت عنوان ( ( عموم جريان الاستصحاب ، القول الثاني ) ) ( * ) أقول : بل لا يصحّ اجراء الاستصحاب في مرحلة الفعلية والمجعول ، لأنّ الاحكام الشرعيّة الموجودة في هذه المرحلة هي معلولة للأحكام الشرعية في مرحلة الجعل ، ممّا يعني ان الشك الحقيقي انما هو في عالم الجعل ، وان الشك في مرحلة المجعول ما هو إلّا مظهر للشك في مرحلة الجعل ، ولذلك ترى انّه لو تمشّينا مع سيدنا الشهيد [ قدس سره ] وقلنا بامكانية اجراء الاستصحاب في مرحلة المجعول فانّ هذا لا يرفع أصل الشك وعلّته ، وهذا العمل شبيه بمن أراد ان يلغي الأربعة فلم يستطع فابقاها على الاربعية
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 92 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي