تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ونلاحظ على ذلك ان مانعيّة التشهّد والتسليم إذا كانت ثابتة « 1 » في الواقع - على تقدير عدم الاتيان بالرابعة موصولة - « 2 » . . فلا يمكن إجراء
شرح
( 1 ) كما هو الحال على مذهب العامّة ، فإنهم يعتبرون ان التشهد والتسليم بين الصلاة وركعة الاحتياط مانعان من صحّة الصلاة ( 2 ) والاتيان بها مفصولة . وكان الأولى تحسين الأسلوب في هذه الملاحظة . وعلى اىّ حال فمراده من هذه الملاحظة ان يقول : إنّه ان كان الواجب واقعا هي الركعة الموصولة . كما عليه رأي العامّة في هذه المسألة . فالركعة المفصولة لن تكون هي المصداق الواقعي للركعة المطلوبة على اي حال ، لأنه على فرض ان صلاته كانت واقعا أربع ركعات فهذه الركعة المفصولة لم تكن مطلوبة من الأصل واقعا ، وعلى فرض انها كانت ثلاث ركعات فالاتيان بها مفصولة مخالف للواقع . وإذا افترضنا ان رأي أصحابنا في هذه المسألة هو المصيب واقعا . بأن لم تكن الركعة الموصولة من آثار استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة ، وان الذي يكون من آثار هذا الاستصحاب هو الاتيان بالركعة الرابعة مع غضّ النظر عن لزوم كونها موصولة أو مفصولة . فان قلنا بالفصل . كما هو فرض بحثنا . فهذا يعني أن التشهّد والتسليم يكونان مانعين من صحّة الصلاة إلّا في بعض حالات الشك ، وهذا في الواقع تخصيص لدليل المانعيّة الواقعية ، وليس تخصيصا في آثار الاستصحاب ، والوجه في ذلك أن الظاهر من الامر بفصل الركعة إرادة قاعدة تغاير قاعدة الاستصحاب ، ولك أن تسمّيها قاعدة البناء على اليقين ، وهي قاعدة أجنبية تماما عن قاعدة الاستصحاب ، فالعرف يرى أن الامر بالركعة المفصولة لم يكن بملاك الاستصحاب بدليل اشتراط فصل الركعة . ( أقول ) لكن الامام عليه السّلام أراد تطبيق قاعدة الاستصحاب هنا بوضوح فلا بأس بالالتزام بالتخصيص مع وجود دليل شرعي عليه